العلاج الطبيعي الوقائي للرَّبْـو الحَسَاسي (الضـيقة) (*) . (حالة حساسية القُرَّاِدِيَات)

تاريخ آخر مراجعة: في 08 يناير 2013.

بقلم: عبد الكريم الإدريسي

 

photo acarien

قرادة غبار المنازل
(Dermatophagoïdes ptéronyssinus)

 

 

الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الحكيم: ﴿...يَخرُجُ مِنْ بُطونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ ألوَانُهُ فِيهِ شفاء للناس... ﴾ (سورة النحل:69).

و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه و سلم، القائل: " إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام [الموت]،" (*) و القائل:" ائْتَدِمُوا بالزيت، و ادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة" (*) .

أما بخصوص محتوى العلاج الطبيعي للربو، فهو ينقسم أساسا إلى ما يلي:

1) ـ العلاج بالغذاء

أولا: العسل

 قبل الاستهلاك، ينصح بـمجانسة العسل (من خلال التحريك)،
لأنه عند السكون، ينقسم إلى طبقات ذات كثافة مختلفة...

 

أ ـ محتويات العسل:

كشف تحليل كيميائي أجرته المدرسة الوطنية العليا للصناعات الزراعية و الغذائية بماسي بفرنسا (*) ، أن العسل يحتوي على أكثر من 100 مادة ضرورية بالنسبة لجسم الإنسان، علما أن حوالي 3% من محتوياته ما تزال مجهولة، مما يعني أنه لم يُكشف النقاب حتى الآن عن جميع الأسرار العلاجية لهذه المادة.

و يتكون العسل أساسا مما يلي (*) :

و أكدت الدراسات العلمية الحديثة أن العسل يعتبر على سبيل المثال مضادا حيويا طبيعيا ومضادا للالتهابات بصفة عامة مثل التهاب القصبات الصدرية و التهاب مخاطية الأنف ومضادا للفطريات و الإرهاق و الضعف البدني و فقر الدم و التسمم الكـحولي والرومـاتيزم و الحموضة و آلام المعدة. و منافعه أضعاف ما ذكرت.

و لهذا ينصح علماء التغـذية باستبدال السكر الأبيض والسكريات غير الطبيعية والشوكولا والمُرَبَّى، بالعسل الطبيعي (*) غير المُعَقّم في التغذية اليومية و خصوصا خلال فترة المعالجة، وذلك بهدف استبعاد أي احتمال للإصابة بالداء السكري، ولتسهيل عملية الهضم، وتفادي الحموضة أو الحرقة، علما أن المقدار اليومي (24 ساعة) يختلف من شخص لآخر حسب الوزن والسن والجهد البدني المبذول، وأن الحاجيات من السكريات تبلغ يوميا، حسب لاروس الطبي، حوالي 5 غرامات بالنسبة للكيلوغرام الواحد من الوزن، على أن تمثل 50 إلى 55% من الحصة الحرارية اليومية (*) . وحتى يمتص الجسم العسل بشكل جيد، فمن الأفضل أخذه مذابا في ماء أو مشروب دافئ ( من15 إلى 20 درجة). و ينبغي أن يكون الاستهلاك المنتظم للعسل مقرونا بمراقبة حذرة للاستهلاك العام للسكريات، بهدف استبعاد أي احتمال للإصابة بداء السكري.

ب ـ طـريقـة المـعالجة:

يُنصح بتطبيق البرنامج اليومي للعسل:

و لأن الحالات الخـاصة و الأمراض عديدة، و أكثر من أن يُغطيها جواب عام، فإنه عـلى مريض الربو أن يستشير أهل الاختصاص، ليتأكد من غياب أي تأثير سلبي للعسل على مرض الربو أو الأمراض الأخرى التي قد يكون مصابا بها.

تـنـبـيـهات مـهـمـة:

ثانيا: الحبة السوداء Nigella sativa :

الحبة السوداء -  Nigella sativa 

 

ثانيا: الحبة السوداء

أ ـ أيهما أنفع وأَسْلَم، الحبة السوداء أم زيتها؟

خلافا لما هو شائع، أكد الدكتور محمد فائد مؤخرا، أن زيت الحبة السوداء لا يحتوي على جميع المركبات الكيماوية الموجودة في الحبة السوداء، وبالتالي فإن الاكتفاء بزيتها لا ينوب إطلاقا عن استعمال الحبوب كاملة. وكل المواد المستخرجة من الحبوب ـ وأكثرها على شكل زيوت ـ قد لا تصلح للعلاج الطبيعي. وأهم تلك المركبات الكيماوية الألياف الخشبية التي تمثل ثلث المواد النشطة في الحبوب، والمواد المضادة للتأكسد والألكلويدات والأملاح المعدنية، ومركبات أخرى...

ويضيف موضحا بأن التجربة تبين أن استخدام النبات كله يعطي نتيجة أعلى من الزيوت الطيارة والمستخلصات. فالمواد غير الدهنية، الأكثر أهمية من الزيت، لا تُستخرج مع الزيت. ولذا، فهو لا ينصح باستعمال زيت الحبة السوداء.

ب ـ خطأ فادح وتحذير في منتهى الأهمية

يؤكد الدكتور فائد أن زيت الحبة السوداء تتركز فيه الحمضيات بنسبة عالية، وهي مركبات سامة لخلايا القولون، وقد تؤثر على البواسير أو ربما تُحدث بعض التمزقات على مستوى المستقيم... وهكذا، فاستعمال زيت الحبة السوداء في العلاج بدل الحبة السوداء نفسها، يعتبر خطأ فادحا.

ج ـ محتويات الحبة السوداء

استنادا إلى الدكتور فائد، فالحبة السوداء، وليس زيتها، تحتوي على الألكلويدات وهي على نوعين الآيزوكينولين Isochinoline ومنها النايجيليمين Nigellimin والنايجيليمين أوكسايد Nigellimin-N-oxyde والنوع الثاني هو ألكلويد البيرازول Pyrazol الذي يضم كلا من النايجليدين والنايجيليسين. ويحتوي على زيوت طيارة غنية بمكون التايموكينون thymoquinone والباراسيمين p-cymene والألفابينين α- pinene وكمية ضئيلة جدا من التربينات ومنها الكارفاكرول carvacrol والكرفونcarvone .

ومن بين مركباتها الكيماوية أيضا الأسكوربيك ascorbic acid والسيمين cymene والليمونين d-limonene والصابونين والبيطابينين، ومركبات من فصيلة اللينيان، ومنها النايجلين nigellin والنايجلون nigellone، وكذلك الهرمونات ومنها الفيتوستيرول phytosterols والبيطاسيتوستيرول beta-sitosterol والألفاسبيناستيرول alpha-spinasterol والستيكماستيرول stigmasterol. وكل هذه المكونات تعمل على تنشيط عمليات التفاعل، ولا يمكن أن نخص بالذكر مكونا دون آخر لأن التركيبة تعمل كلها، وليس هناك مركبات أساسية ومركبات ثانوية. ولذا، فلا يصح استعمال الزيوت دون المكونات الأخرى مثل الحديد والبوتسيوم وحمض الطانيك والحمضيات الأمينية: lysine و methionine و glutamic-acid وisoleucine و cystine و phenylalanine tryptophan, وtyrosine Alanine, arginine و asparagine . وجل هذه المركبات لا يوجد في زيت الحبة السوداء.

ويتميز زيت الحبة السوداء بتركيب غريب جدا بالمقارنة مع الزيوت الأخرى، ويشتمل على تركيب كيماوي ناذر. والحبة السوداء تحتوي على أكبر كمية من الزيوت بنسبة 38 بالمائة تقريبا. وتختلف تركيبة الزيت من حيث الحمضيات الدهنية. والغريب أنها تحتوي على كمية كبيرة من حمض اللينوليك أو حمض الأوميكا 6، فهو يمثل نصف الحمضيات الدهنية الموجودة بزيت الحبة السوداء أي ما بين 50 و60 بالمائة من الحمضيات الدهنية. ويحتوي زيت الحبة السوداء على حمض الأوليك بنسبة 20 في المائة وعلى حمض الإيكوزادينويك وهو حمض من فئة 20 كربون مع ربطين غير مشبعين C20:2 ، وهو كذلك حمض الأوميكا 6، بنسبة 3 بالمائة وعلى كمية كبيرة من حمض الديهومولينوليك من فئة 20 كربون مع ثلاث روابط غير مشبعة C20:3، وهو حمض من نوع أوميكا 6 كذلك. وهذا الحمض يعتبر من خصائص زيت الحبة السوداء، إذ ليس هناك زيت يحتوي على هذا المكون بهذه النسبة. وتشتمل الحبة السوداء على كمية ضئيلة من حمض اللينولينك أو الأوميكا 3. وتشتمل على أقل نسبة من حمض الستياريك من فئة 18 كربون. وهذه التركيبة غريبة جدا بالمقارنة مع تركيبة الحمضيات الدهنية للزيوت النباتية.

ومن الغريب أن حمض الأوميكا 6 تنتج عنه البروسطاكلاندين 2 أو 2-prostaglandin المسبب لآلام المفاصل، بينما تنتج البروسطاكلاندين 1 و 3 عن حمض الأوميكا 3 وهي المكونات التي تزيل الألم. ويجب أن يقترب معدل حمض الأوميكا 6 على حمض الأوميكا 3 من 4. ويفسر هذا المعدل، الذي يصل في بعض الدول إلى 20 فأكثر، حالة الآلام عند الأشخاص الذين يكثرون من الزيوت الصناعية والشحوم الحيوانية.

د ـ فوائد الحبة السوداء

ذكر الدكتور فائد أن الحبة السوداء تجمع بين كل المكونات التي تدخل في الدفاع والمناعة وتنشيط الجهاز الدموي والهضمي والتنفسي، إلى جاب الضبط الهرموني والتصدي لظهور المركبات المسببة للحساسية. وهي تكبح تَكَوّن الريوماتويدات rumatoids. كما تساعد على تنشيط الجهاز التناسلي عند المرأة والرجل على حد سواء، وتحول دون أي خلل في هرمون البرولكتين prolactin المسبب للألم الذي يسبق الدورة الشهرية، أو الإحساس بالوخز في الثدي خلال هذه المرحلة.

إن الحبة السوداء تحتوي على مركب مُضاد للآلام بامتياز وهي جزيئة الألكلويد. ويتعلق الأمر بمركب النايجلين، الذي يتسبب في إنتاج الأندورفين Endorphine المعروفة بتأثيرها الكبير على الإحساس. والأندورفين مُركَّب يريح من الآلام، ويزيل الأرق، وينظم التنفس، ويعدل الإجابات الهرمونية والمناعية للجسم.

هـ ـ هل يُنصح بتناول الحبة السوداء بعد الإصابة بالمرض أم قبله؟

خلافا لما ذهب إليه بعض الباحثين، فالدكتور فائد يؤكد أن تناول الحبة السوداء يجب أن يكون ضمن النظام الغذائي وليس بعد الإصابة بالمرض. ويجب أن يتناولها الناس كل يوم، والأطفال بالخصوص.

و ـ طريقة الاستعمال:

يمكنُ إضافة الحبة السوداء إلى عجين الخبز، كما يمكن تناولها مع الشاي و غيره. ويتعين استشارة أهل الاختصاص لتحديد الكمية اليومية التي يمكن تناولها والتي قد تختلف من شخص لآخر حسب الحالات...

ثالثا: الأغذية الطبيعية الوقائية و المضادة للربو( دون تجاوز المقادير الصحية) .

يتعلق الأمر أساسا بزيت الزيتون - يحتوي زيت الزيتون أو الذهب الأخضر على مواد مضادة للالتهاب - وأوراق شجرة الزيتون وحبوب الكتان و الثوم : فص صغير واحد في اليوم، و السعتر أو السعتر البري :كأس دافئ محلى بالعسل صباحا و مساء بعد الوجبات، و القهوة : فنجان واحد صغير صباحا بعد استشارة الطبيب، والبصل و الأوكاليبتوس و الخزامى و اللفت والفجل و الفول والكرنب أي الملفوف والبابونج (بعد الوجبات) والشعير والكمون والخرشوف والنـعناع ورعي الحمام - لويزة- مساءً، والسفرجل و البرقوق والتين والتمر والنافع و الدارصيني-القرفة- و الحمص و القرنفل والسمسم-جلجلان- و التفاح والليمون والموز والعنب والزبيب و السمك (الأبيض بالخصوص) ، إلخ

2) ـ العلاج بالحجامة (على يد طبيب مؤهل)

تؤكد الأبحاث العلمية وشهادات المرضى المتواترة تأثير الحجامة الإيجابي على الربو. ويتعين اتخاذ كافة الاحتياطات القبلية و البعدية.

نصائح وقائية أساسية:

  1. اختيار نظام غذائي مضاد للالتهاب (تحت مراقبة متخصصة).
  2. يجب تطبيق العلاج الطبيعي للربو الحساسي بعناية تحت مراقبة طبية و صيدلية متخصصة،
  3. في البداية، يجب تطبيق هذا العلاج بعناية بالموازاة مع العلاج الطبي،
  4. يُـمنع منعا كليا التوقف عن تناول الأدوية دون استشارة الطبيب أو الأطباء المعالجين، ويتمثل السبب في استبعاد أي خطر قد ينجم عن نوبة ربو(ضيقة) مفاجئة، وذلك في انتظار أن يكتسب الجسم تدريجيا مناعة حقيقية واستقلالية إزاء الأدوية،
  5. تفادي تحلية المأكولات أو المشروبات (القابلة للتحلية) بالعسل و هي ساخنة، حتى لا يفقد العسل بعض قدراته العلاجية من خلال عملية التسخين أو التبخر،
  6. تفادي حالات الغضب و الهم و الغم و الحزن، التي قد تثير أو تزيد من حِدّة نوبات الربو،
  7. تفادي الجهد البدني المتواصل،
  8. الاسترخاء (القيلولة (*) ) في منتصف النهار على الشق الأيمن،
  9. اعتماد أسلوب حياة مضاد للضغط النفسي،
  10. تفادي الوجبات والمشروبات الباردة بما في ذلك ماء الثلاجة البارد، أو ماء الصنبور البارد،
  11. تفادي الشرب مباشرة بعد تناول العسل،
  12. تفادي تناول العسل مع المشروبات المهدئة (الحليب، رعي الحمام، إلخ) صباحا ومع المشروبات المنبهة (القهوة ، الشاي، عصير الليمون، إلخ) بعد السادسة مساء،
  13. تفادي غسل الأنف بالماء البارد و خصوصا في حالة التهاب مخاطية الأنف أو الحساسية تجاه البرودة،
  14. تفادي السباحة في المياه الباردة أو الاغتسال بالماء البارد،
  15. تفادي السَّجاد الاصطناعي (الموكيت ) و الزرابي (و خصوصا الصوفية ) وخزانات الكتب التي يتراكم فيها الغبار و خاصة في غرفة النوم،
  16. التخلص من الغبار بمكنسة كهربائية ملائمة،
  17. تفادي الخمور (*) و دخان السجائر و الروائح الكريهة و القوية و رائحة الطهي أو القلي و المبيدات،
  18. تفادي الأفرشة و الأغطية و الوسادات و الملابس والزرابي الصوفية،
  19. يُنصح بالسكن بعيدا عن مصادر التلوث البحري و النهري و الصناعي و التلوث بصفة عامة،
    التلوث والربو التلوث والربو
  20. تفادي الحيوانات (مثل الكلاب و القطط والأحصنة [حساسية تجاه القشرة الحيوانية أو شعر الحيوان] والخرفان[حساسية تجاه الصوف] وحيوانات المختبر و الطيور) وبعض الأدوية و الأغذية التي قد تثير حساسية معينة أو أزمة ربو،
  21. تفادي الاستعمال الشخصي للمكواة و لآلات التدفئة،
  22. تهوية البيت في كل الفصول مع تفادي مجرى الهواء،
  23. تهوية البيت بعد استخدام المكنسة الكهربائية،
  24. تنظيف أرض البيت(...) يوميا بأحد المطهرات المنزلية الطبيعية،علما أن بعض المطهرات قد تفاقم أعراض الحساسية،
  25. يتعين القيام بعملية التنظيف في غياب الشخص المصاب بالحساسية،
  26. يُنصح باختيار الأغطية المضادة للغبار،
  27. عرض عُدة السرير يوميا تحت الشمس و عرض السرير مرة كل أسبوع تحتها،
  28. النوم في الغرفة الأقل رطوبة و الأقرب لأشعة الشمس،والحرارة المثالية في الغرفة تتراوح بين 18 و19 درجة،
  29.  تغطية الرأس جيدا في المناخ شديد البرودة، مع تفادي غطاء الرأس وخمار الرقبة الصوفيين،
  30. يمنع منعا كليا الخروج خلال موجات الغبار والعواصف الرملية،

    عاصفة رملية
    المصدر: www.almisnid.com عاصفة رملية

  31. تجنب الغبار الذي تذروه العربات والرياح على الطرق غير المعبدة،
  32. تجنب المشي أو الرياضة في الفضاءات المغبرة،
  33. تفادي العمل في وسط مغبر على اتصال بالمحفوظات أو الوثائق،
  34. تفادي المهن التي تجعل الشخص المصاب بالحساسية على اتصال بمواد مهيجة،
  35. تفادي المواد الحافظة التي تنتمي إلى مجموعة السولفيت
    E 220 : sulphur dioxyde ، E221: Sodium sulphite ، E222 : Sodium hydrogen sulphite، E223 : Sodium metabisulphite ، E224 : Potassium metasulphite، E 225 : Potassium sulphite،E226 : Calcium sulphite، E227 : Calcium bisulphite، E228 :Potassium hydrogen sulphite)،
    ويجدر التذكير بأن ثمة مواد حافظة أخرى تبقى قابلة لإثارة نوبات الربو، ويتعلق الأمر بما يلي:
    E 210 : Benzoic Acid، E211: Sodium-Benzoate، E212 : Potassium Benzoate ، E 213 : Calcium Benzoate.