الإعجَازُ التّشريعي في نِظَام تَعدُّد الزّوجَات: التعدُّد في التَّشريعَات والمُمَارَسَات الدولية بَينَ الإبَاحَة المرَاقَبَة والإبَاحِية المطلقة

بقلم: الدكتور عبد الكريم دحو الإدريسي متخصص في القانون الدولي العام ومدرس مادة تاريخ الفكر السياسي سابقا

يروم هذا البحث الإسهام في إبراز أوجه الإعجاز التشريعي المتجدّد في نظام تعدد الزوجات، على ضوء أحدَث المعطيات الوطنية والدولية، من خلال الوقوفِ على الدواعي الموضوعية التي تفرض نفسها بقوة وإلحاح، ورصْدِ مختلف المشاهد والسلوكات الاجتماعية التي تحكمها المعتقدات والأعراف وتُقنـّنها التشريعات. كما يتطلع إلى إغناء النقاش بين أنصار ومعارضي التعدد، في إطار حوار حضاري متكافئ جاد وبنّاء، لا ينطوي على أي استلاب أو تسْليم في المـُسلَّمات أو تنكّر للثوابت والمقدّسات. واعتمد البحث على مناهج مختلفة مثل المنهج التاريخي والمقارن والاستقصائي والإحصائي ومنهج تحليل المضمون. لقد أسفرت الجدلية التاريخية للتعدد عن إفراز مقاربتين رئيسيتين لا ثالث لهما: التعدد المقيّد والمسؤول أو المنع المطلق. ويؤكد البحث أن التعدد سيظل إحدى الآليات الرئيسية للتماسك والاستقرار الاجتماعي في إطار المقاربة العلاجية المتعددة الأبعاد للتحديات الاجتماعية، باعتبار أن التمسك بـالمساواة العددية يُـخفي وراءه لا مساواة حقيقية ومآسي اجتماعية لا تـُحصى، بحيث أنه يُنكر أو يتنكر ضمنا لحق كافة النساء في إنشاء الأسر، كما يغضّ الطرف عن مآسي الأرامل والأيتام والمطلقات والعوانس، بل يشجع البعض على استغلال بؤسهم وضعفهم وقلة حيلتهم. وأكد البحث أيضا أن حظر التعدد لا يعدو كونه مرادفا لتعدد واقعي يُستعاض فيه عن الحليلات بالخليلات، بلا قيد أو شرط، في إطار ما يُعرف بالحرية الجنسية المطلقة التي تختلط فيها الأنساب، ويكثُر إجهاض الأمهات العازبات وغير العازبات، ويرتفع عدد اللّقطاء، وينتشر الاتجار في الأطفال والنساء، ويستعصي بالتالي تحديد المسؤوليات ومُساءلة الجُناة، بشكل تضيع الحقوق وتترسّخ المآسي. ولا يكفي الاكتفاء بترديد الشعارات ومـساندة الموقف الرافض، مع تجاهل انعكاساته العاجلة والآجلة، أو سن التشريعات الزّجرية، وإنما يتعين أيضا إيجاد الحلول لكل تبعة على حدة.

التفاصيل PDF

 

المصطلحات الأساسية: علم الاجتماع، الإعجَاز التّشريعي، نِظَام تَعدّد الزّوجات، الزواج،