رُكـْنُ الفـتْـوَى

السؤال 10:

صام رجل اليوم الأول من شهر رمضان في فرنسا التي بدأ فيها الصيام بيوم واحد قبل المغرب، ثم جاء إلى المغرب و قضى فيه بقية شهر رمضان و يوم العيد، فهل يفطر مع المسلمين في فرنسا حتى لا يصوم 31 يوما أم يفطر مع أهل البلد الذي يقيم فيه وهو المغرب؟

جواب الدكتور محمد الخرشافي :

بسم الله الرحمن الرحيم.
لما انتقل هذا السائل إلى المغرب فهو فيه يفطر مع أهله، ولم يبق له علاقة ببلد فرنسا التي كان فيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ) [رواه الترمذي و غيره من حديث أَبِي هُرَيْرَة و هو حديث صحيح]َ، وَفَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَعُظْمِ النَّاسِ)، وهذا شبيه بمن سافر في يوم رمضان إلى بلد يتأخر فيها غروب الشمس نظرا لكونها واقعة إلى جهة المغرب، فلو بقي في بلده لكان مقدار يومه مثلا 12 ساعة و لكنه لما سافر صار في يومه 14 ساعة، فهل يفطر مع أهل البلد التي انتقل إليها أم مع البلد التي كان فيها؟ البلد التي يفطر معها هي التي يقيم فيها بعد سفره، وما قيل في ذلك يقال كذلك في الصلاة، فالعبرة في دخول الوقت في البلد التي هو فيها الآن، وليس في البلد التي كان فيها.
قلت ولو كان صيام هذا أكثر من ثلاثين يوما مع العلم أن الشهر العربي يكون إما 29 يوما أو 30 يوما فقط، لأنه في هذه الصورة التي سأل عنها سيصوم 31 يوما.

فهرس الأسئلة