رُكـْنُ الفـتْـوَى

السؤال 19:

نحن أبوان نخشى أن يرهقهنا غلام لم يتجاوز سن العاشرة طغيانا و كفراً بسبب سلوكه العدواني و كثرة عصيانه. فهل يجوز لنا شرعا أن ندعو الله عز و جل أن يُحْييه إذا كانت الحياة خيرا له و أن يتوفاه إن كانت الحياة شر له؟

جواب الدكتور محمد الخرشافي :

بسم الله الرحمن الرحيم.
روى البخاري في صحيحه (ج 17 / ص 421)5239 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و سلم: (لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي).
وقد ورد النهي عن دعاء المسلم على نفسه أو على ولده، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم)(مسلم 4/2304).
و الخلاصة أن على المؤمن أن يدعو لأولاده بالهداية والاستقامة والصلاح، و يجتهد في ذلك عسى أن يستجيب الله له، وكم من ولد كان في صغره شديدا ومتعبا لوالديه، ولكنه صار في كبره صالحا مستقيما، فدعاء الوالد والوالدة لأولادهما مستجاب؛ فاجتهدا في الدعاء له.

فهرس الأسئلة