رُكـْنُ الفـتْـوَى

السؤال 21:

سأل سائل عن حكم السجود على الخُمرة قائلا: إني أدخل إلى بعض المساجد وقد تكون هذه المساجد غير نظيفة؛ شديدة الغبار؛ فإذا سجدت شعرت بضيق في التنفس من كثرة الغبار التي على السجاد، سؤالي هو : هل يجوز لي أن أصحب معي سجادة صغيرة تكفي للسجود عليها وقاية من كثرة الغبار؛ أو أن ذلك غير جائز؛ ومبتدع ؟

جواب الدكتور محمد الخرشافي :

الأصل في السجود أن يكون على الأرض، ولكن إذا كان هناك ما يؤذيك من غبار أو حرارة أو برودة أو غير ذلك...فلك أن تصحب معك إلى المسجد تلك السجادة الصغيرة التي ذكرت؛ قلت : وهي تسمى الخُمرة، وقد جاء في الحديث ما يؤكد ذلك : روى ابن المنذر في الأوسط (ج7 ص413) عن ميمونة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يصلي على الخُمرة".
وروى ابن خزيمة في صحيحه نحوه من حديث ميمونة رضي الله عنها كذلك.
قال أبو عبيد : «الخمرة منسوج يعمل من سعف النخيل، ويرمل بالخيوط، وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلي، أو فويق ذلك، فإن عظم حتى يكفي الرجل لجسده كله ، فهو حينئذ حصير ، وليس بخمرة.
و عند ابن خزيمة في صحيحه كذلك أن ابن شهاب الزهري قال : لم أزل أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على خمرة ، وقال : عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة.
وعليه فلا حرج في السجود على هذه الخـُمرة؛ وقد تبين لك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يفعل ذلك.

فهرس الأسئلة