رُكـْنُ الفـتْـوَى

السؤال 34:

سؤال ورد من السيدة م.س تقول فيه: سلام،عندما كانت عمتي صغيرة كانت تفطر خلال أيام العادة الشهرية، ولكنها لم تكن تصوم الأيام المذكورة بعد شهر رمضان. والآن أصبحت مسنة وليس بوسعها صيام الأيام التي أفطرت. فماذا يتعين القيام به؟ في انتظار جوابكم، أشكركم شكرا جزيلا.(انتهى السؤال).

جواب الدكتور محمد الخرشافي :

من أحكام الصيام أنه لا يصح مع وجود الحيض، فالمرأة التي تفطر أيام حيضتها تعدها فإذا انقضى رمضان قضتها، هذا هو الأصل، لحديث عائشة رضي الله عنها: "كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" [رواه مسلم ح: 508]، فإذا قضت تلك الأيام في تلك السنة فقد فعلت ما يجب عليها، فإن لم تقضها ـ لغير عذر ـ حتى انصرمت تلك السنة فلتقضها ولتفد عن كل يوم بإطعام مسكين نصف صاع عن كل يوم وذلك كفارة لها لأجل التأخير بدون عذر. فإن لم تقض تلك الأيام ـ سواء كانت لسنة أو لسنوات ـ أثمت، وهي في هذه الحالة إما أن تكون جاهلة للحكم، أو متهاونة؛ فإن كانت جاهلة فشفاء الجهل السؤال، وإن كانت متهاونة فشفاء التهاون التوبة والإنابة إلى الله عز وجل والندم على ما بدر منها من تقصير في حق ما أوجبه الله عليها. وهذه المرأة لما لم تقض تلك الأيام حتى أدركها كبر السن وأصبحت عاجزة عن الصيام؛ فلتجتهد في إحصاء عدد الأيام التي أفطرتها؛ وتطعم مسكينا عن كل يوم من هذه المذكورة لقوله تعالى : "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ...(184)" [سورة البقرة].

فهرس الأسئلة