رُكـْنُ الفـتْـوَى

السؤال 35:

أنا مسلم ولكن ذاكرتي لا تساعدني على حفظ طريقة الصلاة. ولذلك فإني أكرر تعويذة صباحا ومساء في معظم الأوقات. فهل يمكن أن أطمع في مغفرة الله عز وجل إذا استغفرت فقط لذنوبي.

جواب الدكتور محمد الخرشافي :

الجواب عن القسم الأول من السؤال : تعلم الصلاة سهل ويسير؛ فإذا كنت لا تحسن الصلاة فلتصل كثيرا في المسجد مع الجماعة، واسأل أهل العلم، ولازم حلقاتهم، واستحضر أثناء الصلاة أنها ركن من أركان الإسلام وأن المسلم عليه أن يقيمها ويستحضر أثناءها أنه بين يدي الله عز وجل، فإذا فعل ذلك يسر الله له الإتيان بها كاملة غير ناقصة.

الجواب عن القسم الثاني من السؤال : المسلم يجب عليه أن يعتقد أن الله غفور رحيم، وأعظم ذنب بعد الشرك بالله هو القنوط من رحمة الله؛ والله سبحانه وتعالى ما كان ليرد من تاب إليه وأناب؛ فما دام لك أيها المسلم فسحة في هذا الدنيا فتب إلى الله واستغفره وكن على يقين أن الله سبحانه سيغفر لك ذنوبك؛ يقول سبحانه وتعالى : "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)" [الزمر/53]. ويقول عز وجل : " وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25)" [الشورى/25].

واستعن على ذلك بالدعاء وخاصة في الثلث الأخير من الليل فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ). أخرجه مسلم.

فهرس الأسئلة