رُكـْنُ الفـتْـوَى

السؤال 67:

سائل يسأل: أنا رجل ولدت مقطوع الأصبع الأكبر في القدم، وهذه السنة بحول الله سأحج حجة الإسلام، والنعل لا يثبت في قدمي لعدم وجود أصبعي الأكبر، فماذا أفعل، ثم هل يجوز لي أن ألبس الجوارب لستر ما في رجلي من العيب؟

جواب الدكتور محمد الخرشافي :

روى الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما " أن رجلا قال: يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف, إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس". [فتح الباري مع متن البخاري[3/401].فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين)، وأنت في حكم عدم الواجد للنعلين لعدم قدرتك على لبسهما، والحديث انتقل من العزيمة إلى الرخصة، إذن فلك أن تصنع ـ أو تقتني ـ نعلا له حزام من الخلف [صندالة]، فإن لم تجد فحذاء قصير العقب بحيث لا يغطي عظم الكعب؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (وليقطعهما أسفل من الكعبين)، ويزيد هذه الرواية إيضاحا رواية أخرى رواها البخاري في كتاب العلم ـ وهي رواية ابن أبي ذئب ـ قال فيها : (فإن لم يجد النعلين، فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين)".

ولهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : (والمراد كشف الكعبين في الإحرام وهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم، ومؤيده ما روى ابن أبي شيبة عن جرير عن هشام بن عروة عن أبيه؛ قال إذا اضطر المحرم إلى الخفين خرق ظهورهما وترك فيهما قدر ما يستمسك رجلاه). [فتح الباري لابن حجر3/403].

أما الجوارب فلا يجوز لك لبسها؛ لأنها من المخيط المحيط بالقدم، ولو فعلت ذلك لزمتك الفدية، وقد قال تعالى : "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُك".

فهرس الأسئلة