رُكـْنُ الفـتْـوَى

السؤال 71:

هل يجوز للمرأة جارة المسجد أن تأتم بالإمام وهي في بيتها لتحصل على أجر الجماعة؟

جواب الدكتور محمد الخرشافي :

الأصل في مكان الصلاة أن يكون متحدا، فإذا صلى رجل أو امرأة في بيته، مقتديا بإمام المسجد، فإنه لم يتحقق بذلك مقصود الجماعة، لأن مقصودها : الاتفاق في المكان والأفعال معا. ولا صلاة للمأمومين جماعة إلا بإمكان الاقتداء بإمامهم، فمن صلى في منزله لا يتحقق له الاقتداء، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا...) [رواه البخاري ومسلم].لكن من صلى مع الإمام خارج المسجد بعد امتلاء المسجد، فصلاته صحيحة، فهو يرى المأمومين، ويصح منه الاقتداء بإمام المسجد وإن كان خارجه ولا يراه. وكذلك إذا كان المسجد عبارة عن طبقات، فما دام الاقتداء ممكنا فالصلاة صحيحة.
وقريب من هذا السؤال ما حكم الصلاة خلف التلفزيون أو المذياع؟
وصورة هذا المسألة أن يكون المصلي في بيته وهو يريد أن يأتم بمن يراه في التلفزيون في إحدى المساجد المنقولة الصلاة جماعة فيها عبر قناة من القنوات الفضائية، فهذا لا يجوز فيه أن يأتم بإمام ذلك المسجد الذي يرى الصلاة فيه؛ لاختلاف المكان ولأن صلاة الجماعة يقصد بها الاجتماع, والاجتماع لا يكون إلا في موضع واحد، ولو أننا قلنا بجواز ذلك جدلا لتعطلت المساجد والجمع والجماعات.
والله أعلم.

فهرس الأسئلة