رُكـْنُ الفـتْـوَى

السؤال 9:

السلام عليكم، يا شيخنا ما حكم المرأة التي تذهب إلى طبيب (رَجُل) هنا في أوربا، و قد يكشف عن عورتها؟

جواب الدكتور محمد الخرشافي :

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأصل في التداوي أنه مطلوب و الحفاظ على الصحة من الحفاظ على الجسم عموما الذي لا تقوم العبادة إلا به، لكن الشرع لا يجيز للمرأة أن تكشف عورتها إلا عند الضرورة، وفي هذه الحالة عليها أن تبحث عن طبيبة أنثى لمعالجتها، فإن لم تجد واضطرت إلى ذلك اضطرارا آنذاك، فلا حرج إن شاء الله عز و جل. ولتحذر المرأة المسلمة من التوجه إلى الطبيب(الرجل) لأنها تفضل الرجل على المرأة في حالة وجود طبيبة من جنسها.
و لتعلم أن الطبيب المسلم الورع إذا اضطرت إليه مقدم على غير المسلم،لأن الطبيب المسلم شأنه أن يتقي الله عز و جل، و ألا يكشف إلا ما تدعو الضرورة إليه، و أن يلتزم بالضوابط الشرعية في ذلك...
و ما قيل في الرجل يقال في المرأة، إذ الأصل أن يعالج الرجل الرجل و الأنثى الأنثى...
و لما كانت فتوى المجمع الفقهي الإسلامي موفية بالمقصود وجب ذكرها وهي :
فتوى المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وكذلك مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي،(من قرار الدورة الرابعة عشر، المنعقدة بمكة المكرمة ، والتي بدأت يوم السبت 20/8/1415هـ )
وهذا نص الفتوى:
- الأصل الشرعي: أنه لا يجوز كشف عورة المرأة للرجل، ولا العكس، ولا كشف عورة المرأة للمرأة. ولا عورة الرجل للرجل.
- الأصل أنه إذا توفرت طبيبة مسلمة، متخصصة، يجب أن تقوم بالكشف على المريضة، وإذا لم تتوفر تلك فتقوم بذلك طبيبة غير مسلمة، فإن لم يتوفر ذلك يقوم به طبيب مسلم، ويمكن أن يقوم مقامه طبيب غير مسلم (أي إذا لم يوجد المسلم) على أن يطلع من جسم المرأة على قدر الحاجة في تشخيص المرض ومداواته، وألا يزيد على ذلك، وأن يغض الطرف على قدر استطاعته، وأن تتم معالجة الطبيب للمرأة هذه، بحضور مَحْرَم، أو زوج، أو امرأة ثقة، خشية الخلوة، وهذا أمر ينطبق على الجميع، مع مراعاة الترتيب حسب ما تيسر.
- في جميع الأحوال المذكورة، لا يجوز أن يشترك مع الطبيب، إلا من دعت الحاجة الطبية الملحة لمشاركته، ويجب عليه كتمان الأسرار إن وجدت.
- يجب على المسئولين في الصحة والمستشفيات حفظ عورات المسلمين والمسلمات، من خلال وضع لوائح و أنظمة خاصة، تحقق هذا الهدف، وتعاقب كل من لا يحترم أخلاق المسلمين، وترتيب ما يلزم لستر العورة، وعدم كشفها أثناء العمليات إلا بقدر الحاجة من خلال اللباس المناسب شرعاً.
و الله أعلم.

فهرس الأسئلة