ضيق الصدور و طريق الانتحار

عندما يعجز الطب عن تخفيف الآلام المُبَرِّحَة النفسية و العقلية و العضوية، و عندما تعجز المنشطات الاصطناعية عن تنشيط المريض و تعجز المهدئات عن تهدئته، و عندما يصل المريض إلى درجة تعجز فيها المخدرات عن تخدير آلامه و وضع حد لمعاناته المتواصلة ليلا و نهارا، و أمام ضعف أو غياب الوازع الخلقي أو الديني، و بسبب جهل المريض لإمكانيات العلاج المتوازنة الطبيعية و الروحية التي ليس لها أية أعراض جانبية؛ يقرر كثير من مرضى ضيق الصدر في العالم وضع حد لحياتهم من خلال الانتحار سواء بمجهود شخصي أو بمساعدة طبية، علما أنه بالإمكان تفادي هذا الخيار حسب منظمة الصحة العالمية. و اعتمادا على العديد من المؤشرات، يتوقع المراقبون ارتفاع عدد حالات الانتحار على المستوى العالمي.

و يُستفاد من وثيقة رسمية للمنظمة المذكورة صدرت في شهر دجنبر 2001، أن اضطرابات الانهيار العصبي و مرض الفـُصام (نوع من الجنون Schizophrénie) يُمثلان معا 60 % من حالات الانتحار في العالم . (*)

و يبلغ عدد محاولات الانتحار التي يتم إحصاؤها في العالم سنويا حوالي 10 مليون محاولة. و تذكُرُ منظمة الصحة العالمية أن عدد الذين ينتحرون سنويا في العالم يقدر بمليون منتحر. (*)

و غني عن التذكير أن الإسلام يُحَرم الانتحار بشكل لا ُلبْسَ فيه. قال الله عز و جل: ﴿ و لا تقتلوا أنفسَكُمْ إن الله كان بكم رحيما(29) و مَنْ يفعل ذلك عُدْوَاناً و ظلما فسوف نُصليه ناراً و كان ذلك على الله يسيراً (30)﴾(سورة النساء).

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مثلا:

و " ُأتِيَ النبيُ صلى الله عليه و سلم برجل قتل نفسه بمَشاقِصَ فلم يُصَلِّ عليه". (*)