الشهادة رقم 4 : الربو (الضيقة). عبد الكريم دحو الإدريسي (مصاب بالربو سابقا)

بُـشْـرَى سارة لـمرضى الـرَّبْــِو (الضيقة): مرض الربو ليس مـزمنا (*)

(آخر مراجعة في 7 رجب 1428 هـ /23 يوليوز 2007)


بعد معاناة شديدة من مرض" الرَّبْو "(الضيقة) دامت عدة سنوات، و بعد إعادة جميع الفحوصات الطبية التي أكدت شفائي من المرض المذكور، فـرض علي هذا الشفاء بالتالي مسؤولية اقتسام تجربتي مع الآخرين. و سواء كان هؤلاء قريبين أو بعيدين، مواطنين أو أجانب، فإن واجب إخبارهم و المساهمة في التخفيف من معاناة المرضى منهم، يُحَمسني، خصوصا و أن حوالي 180.000 من مرضى الربو يموتون سنويا بسبب هذا الداء، حسب مـنظمة الصحة العالمية. لقد بلغ في المغرب عدد الاستشارات الطبية بسبب الأمراض التنفسية ـ في القطاع العمومي و الخاص ـ سنة 2000، حسبما يستفاد من وثيقة رسمية (*) لوزارة الصحة، 5،5 مليون استشارة طبية (موزعة كما يلي: 3،7 في القطاع العمومي و 1،8 في القطاع الخاص)، و ذلك من أصل 18 مليون استشارة تقريبا ، أي ما يمثل نسبة 30%.

و الامتناع عن الإدلاء بهذه الشهادة، قد يكون بالنسبة إلي "جريمة صامتة " سواء تجاه مرضى الربو أو تجاه الآخرين، مُتبعا في ذلك المثل الذي يقول: "الساكت عن الحق كالناطق بالباطل".

أبلغ من العمر 42 سنة و أقطن بمدينة الرباط (المغرب). في سن الثامنة والعشرين 28)، وجدت صعوبات في التنفس لدرجة استحال علي معها النوم. بعد استشارة طبية، أدركت أني قد أصبت بمرض الربو (الضيقة) مع حساسية ضد القرّاديات ( ربو ذو أصل حساسي)، و قيل لي بأنه يتعـين عـلي تـفادي مـجموعة من الأشياء التي قد تثير مرضي مثل غبار البيت (الذي يمثل الباعث الأكبر للحساسية المؤدية لكثير من أنواع الربو، حسب الأستاذ المبرز ش.ح العراقي، (*) المتخصص في أمراض الصدر والحساسية) و دخان السجائر و السجاد الاصطناعي(الموكيت) و بعض الحيوانات و التلوث بصفة عامة. وفي هذا الصدد يقول الدكتور أيمن الحسيني على سبيل المثال: " فإذا كان الهواء الذي يتنفسه الإنسان، سواء داخل أو المنزل، مليئا بالملوثات(...) فإن كل خلية من خلايا الجسم تصبح هي الأخرى ملوثة مسممة. و يبدأ الجسم في هذه الحالة في عمل تفاعلات آلرجية(حساسية) ضد هذه الملوثات المختلفة مثل: الكيماويات الموجودة في مستحضرات التنظيف، و عوادم السيارات، و البخاخات المختلفة[ايروسول]، و أدخنة المصانع، و دخان السجائر، أو مواد الطلاء و السجاجيد الصناعية، و المواد اللاصقة، و غير ذلك من المواد الكيميائية التي تزخر بها البيئة و تلوث الهواء المحيط بنا" (*) .

واستمر استهلاكي للأدوية في الارتفاع، كما ارتفع عدد أزمات الربو الخطيرة، واستشاراتي الطبية و استشفاءاتي.

و فعلا، فمرض الربو الذي يصيب بين 100 و 150 مليون شخص في العالم حسب منظمة الصحة العالمية، يعتبر خامس سوق صيدلي في العالم. و على سبيل المثال :

فهو يعتبر السبب الأول للاستشفاءات لدى الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية التي ارتفع فيها عدد مرضى الربو بنسبة 60% منذ بداية عقد الثمانينات، كما تضاعفت الوفيات لتصل إلى 5000 ضحية سنويا حسب نفس المصدر،

و في الكبيك، يصل عدد الاستشارات الطبية بسبب الربو سنويا إلى أكثر من 750.000، كما يصل عدد الزيارات الاستعجالية و الاستشفاءات على التوالي إلى 40.000 و 50.000 يوم. و تدل المعطيات على أن الكلفة العامة السنوية للربو في كندا فقط، تتجاوز 600 مليون دولار،

و في مجموع أوربا الغربية، تضاعفت حالات الربو خلال العقد الأخير حسب أحد المعاهد الطبية،

و في فرنسا، يوجد ما بين 2,5 و 3 مليون مصاب بالربو، ربعهم(¼) من الأطفال و المراهقين، و يصل عدد الضحايا يوميا بسبب هذا الداء إلى سبعة أشخاص.

و لكن، ما هو الربو (أو الضيقة) ؟

الربو مرض التهابي يصيب القصبات الرئوية، فيجعلها مفرطة الاهتياج و يتسبب في انغلاقها إما تلقائيا و إما عند الاتصال المثير للالتهاب. و الربو حسب مؤسسة طبية متخصصة، هو ذو أصل حساسي في الغالب.

و إذا كانت الأدوية المضادة للالتهاب أو الموسعة للقصبات ـ و التي قد تكون لها آثار غير مرغوب فيها ـ لا تُستعمل إلا للوقاية أو لتسكين الالتهاب المسؤول عن انتفاخ الجانب الداخلي للقصبات؛ فإن العَسَلَ الخالص قد مكنني بفضل الله عز و جل( بالموازاة مع المعالجة الطبية المتخصصة) بعد أقل من شهر من الاستعمال، من التخلص من الربو و أعراض الحساسية، و هذا منذ أكثر من سبع(7) سنوات، كما مكنني من الاستغناء عن جميع الأدوية التي كانت حياتي متوقفة عليها.

و على ضوء البحوث و التجارب الحديثة، يتأكد اليوم أن العسل يتوفر بلا ريب على العديد من الفوائد الغذائية و الطاقية، فاستهلاكه اليومي يحسن كثيرا مقاومة الضغط النفسي والتعب البدني و الفكري، و يسهل تمثل و هضم الأغذية ، و يلطف من حدة النقص المعدني و الفيتاميني في التغذية.

و تتدخل المعادن الضرورية على سبيل المثال، في التفاعل الكميائي للجسم و تؤدي وظيفة أساسية، و إن كانت لا تُمثل سوى أقل من 1% من جسم الإنسان. ويتعين أن توفرها المواد الغذائية لأن الجسم لا يعرف كيفية تركيبها. و يتعلق الأمر بالزرنيخ و الكروم و الكوبالت و النحاس والحديد و الفليور واليود و المنغنيز و الموليبدين والنيكل و السلينيوم و السلسيوم و الزنك إلخ. و تعتبر حاجيات الجسم من المعادن الضرورية ـ التي يُعَبر عنها بالمليغرام أو الميكروغرام ـ متغيرة. و إن نقصا ما قد يكون مسؤولا عن أمراض متنوعة تختلف حسب المادة المعنية : فقر الدم في حالة نقص الحديد و عجز الغدة الدرقية في حالة نقص اليود و اضطرابات عصبية في حالة نقص الزنك(...)، علما أن الدور الفيزيولوجي لبعض المواد الضرورية لم يُعْرف بعد جيدا (*) . و قد تم تسليط الضوء على دور السلينيوم ـ الذي يعتبر مسؤولا عن ضبط الجهاز المناعي و عن مواجهة الالتهابات ـ في عدة بلدان، و على وجه الخصوص في الصين، حيث ولد نقصه مشكلا كبيرا بالنسبة للصحة العمومية، و تعتبر معدلات السرطانات و الأمراض القلبية العرقية خاصة مرتفعة بها، كما يلاحظ أيضا عدة حالات لنقص المناعة. و بعد أن تلقى جزء من السكان من طرف وزارة الصحة الصينية مكملات من السلينيوم، انخفضت بسرعة معدلات السرطان وخَـفّتْ حدة مشاكل صحية أخرى لتلتحق بمعدلات باقي أنحاء البلاد. و قد عاشت إحدى المناطق بالولايات المتحدة الأمريكية نفس التجربة.

و ينطلق العلاج بالمعادن الضرورية من مبدأ أن الغذاء هو الذي يوفرها. و هكذا يُقدَّمُ مثلا اجتماع بعض المعادن الضرورية على أساس أنه يُسهِّل مواجهة التعفن (نحاس/منغنيز) أو مواجهة اضطرابات الجهاز العصبي أو حالات الاكتئاب(نحاس/ذهب-فضة/منغنيز-كوبالت) (*) .

و قد أثبت العلم الحديث فعلا أن جسم الإنسان يحتوي من العناصر ما تحتويه الأرض، فهو يتكون من الكربون، و الأكسجين، و الأيدروجين، و الفوسفور، و الكبريت، و الآزوت، و الكالسيوم، و البوتاسيوم، و الصوديوم، و الكلور، و المغنسيوم، و الحديد، و المنجنيز، و النحاس، و اليود، و الفلورين، و الكوبالت، و الزنك، و السليكون، و الألمنيوم إلخ. و هذه نفسها هي العناصر المكونة للتراب الذي خُلق منه الإنسان. و أصنافها واحدة ، و إن اختلفت نسبتها من إنسان لآخر و من الإنسان للتراب.

إن درجة المواد المضادة للجراثيم (البكتيريا) في العسل، تجعله مناسبا لعدد من الأمراض كالتهاب الحنجرة و السعال و أمراض الدوائر المعوية و الكلوية. و على سبيل المثال :

فقد أكدت التجربة حسب الدكتور "جارفس" أن البكتريا لا تستطيع العيش في العسل، لاحتوائه على مادة البوتاس التي تحرمها الرطوبة التي هي مادة حياتها.

و وضع الدكتور " ساكيت " أستاذ علم البكتريا أنواعا من جراثيم الأمراض في قوارير مملوءة بالعسل ، فنتج ما يلي:

1 ـ ماتت جراثيم الدوسنتاريا (الإسهال) بعد عشر ساعات،

2 ـ و ماتت جراثيم التيفوئيد بعد ثمان و أربعين (48) ساعة ،

3 ـ و ماتت جراثيم النـزلات الصدرية في اليوم الرابع.

و أكدت تجارب أخرى أن العسل مُعَـقِّم و أن الجراثيم لا تستطيع العيش فيه طويلا لأن درجة تركيزه تجذب الماء من أجسامها فتُبيدها.

و أكد الدكتور Dixon B في مقال بعنوان " الجراثيم لا تستطيع مقاومة العسل"، الفعالية القوية للعسل في السيطرة على العديد من الجراثيم التي لا تستطيع الصمود أمام هذه المادة. (*)

و يقول البروفيسور مولان Molan: إن كل أنواع العسل تعمل على قتل الجراثيم و تمنع نموها، علما أن بعضها قد يكون أكثر فعالية من غيرها.

و يقول الدكتور Lusby من جامعة " تشارلز تسرت" الأسترالية: رغم أن العسل قد استعمل كعلاج تقليدي في معالجة الجروح و الحروق، إلا أن إدخاله كعلاج ضمن المعالجات الطبية الحديثة لم يكن معروفا من قبل.

و بينت الأبحاث العلمية أن خواص العسل الفيزيائية و الكميائية(مثل درجة الحموضة) تلعب دورا في فعاليته القاتلة للجراثيم. كما بينت أن العسل مضاد للالتهابات و يحفز الاستجابات المناعية. و النتيجة النهائية هي أن العسل يقاوم الإنتان الجرثومي (*) .

و يجدر التذكير في هذا الصدد ، بأن " التعفنات البكتيرية(...)قادرة على مفاقمة أزمة الربو أو التسبب فيها من خلال رد الفعل الالتهابي للقصبات الرئوية"، حسبما أكده الدكتور ش . ا لعراقي (*) . " يُضاف إلى هذا، أن العسل النيئ (غير المُسَخَّن) يعتبر مضادا للفطريات و مضادا للالتهاب و مضادا حيويا طبيعيا. و أظهرت العديد من الدراسات المخبرية ـ حسبما ذكره الأستاذ الدكتور نبيه باعشن في تقديمه لدراسة حول " تأثير العسل على النمو البكتيري ـ أن العسل غير المُسَخّن يتميز بفعل مضاد للجراثيم.

و أورد أن العالم ألن و زملاؤه (Allen, et al,1991) درسوا تأثير 245 عينة عسل على بكتريا ستافيلوكوكس أوريوس Staphylococcus oureus و بينت الدراسة أن اختلاف نوع العسل و تركيزه يؤدي إلى اختلاف درجة تثبيطه للنمو البكتيري. و بينت دراسة أنجزها العالم مولان و زملاؤه أن أعسال كانوكا(Kanuka) و مانوكا (Manuka) و كاماهي (Kamahi) و غذاء ملكات النحل(Royal gel) أكثر تثبيطا للنمو البكتيري من أعسال هيثر (Heather)وريوا ريوا(Rewa rewa) و راتا (Rata)وتاوار(Taware) و توي (Towi) و كلوفر (Clover).

و بينت التجربة أن عسل مانوكا على سبيل المثال يثبط نمو بكتريا ستافيلوكوكس أوريوس. و في عام 1991 درس العالم أبو الطيب و زملاؤه من جامعة الملك سعود ـ الرياض، تأثير العسل على نمو البكتريا المسببة لقرحة المعدة و الاثنى عشر، هيليكوبكتر بيلوري(Helicobacter pylori)، فوجدوا أن العسل يثبط نمو البكتريا التي تمت دراستها عند تركيز 20% من العسل (*) .

و ذكر الدكتور حسان شمسي باشا نقلا عن دراسة حول تأثير العسل على الجراثيم المسببة للالتهابات في جروح العمليات ( نشرتها مجلة Infection الأمريكية سنة 1992)، أن العسل الطبيعي غير المصنع " قد استطاع تثبيط نمو معظم الجراثيم أو الفطور المسببة لالتهاب تلك الجروح"، و أضاف بأن " العسل يدخل بنسبة كبيرة في تركيب العديد من الأدوية المضادة للسعال(...)" (*) .

و في دراسة نشرت (خلال شهر أبريل 2003) بمجلة Support Care Cancer و أجريت على مرضى مصابين بسرطان في الرأس و الرقبة و يحتاجون إلى معالجة شعاعية؛ قسم المرضى إلى مجموعتين: أعطيت الأولى منهما المعالجة الشعاعية، و أما الثانية فأعطيت المعالجة الشعاعية بعد تطبيق العسل موضعيا داخل الفم. و أوصي المرضى بتـناول 20 غراما من العسل الصافي قـبل المعالجة الشعاعية بربع ساعة، ثم بعد استخدام الأشعة بربع ساعة، ثم بعد ست ساعات من المعالجة بالأشعة. و أظهرت الدراسة انخفاضا شديدا في معدل حدوث التهاب الأغشية المخاطية عند الذين استعملوا العسل (75% في المجموعة الأولى، مقابل 20% في المجموعة الثانية).

و خلص الباحثون إلى القول بأن إعطاء العسل موضعيا بالموازاة مع المعالجة الشعاعية، طريقة علاجية فعالة و غير مكلفة لمنع حدوث التهاب الأغشية المخاطية (*) .

و لدى مداخلته في اجتماع ضم 150 من النحالين (مربي النحل)، ذكر الدكتور وليام ج.بيترسون William G.Peterson، المتخصص في أمراض الحساسية الربو( من أوكلاهوما بالولايات المتحدة الأمريكية)، أن 22.000 من المرضى الذين يشرف عليهم، يستعملون العسل النيء بالموازاة مع الأدوية للتخفيف من أعراض الحساسية.

هذا، و قد لفت نظر الدكتور باشا" وجود مستشفيات متخصصة في أوربا الشرقية لا يعالج فيها المرضى إلا بالعسل و منتجات النحل الأخرى من عسل ملكي و عكبر و حبوب طلع، و يأتي إلى تلك المستشفيات المرضى الذين لم تستجب أمراضهم للعلاجات الطبية". و قد تم الاعتراف مؤخرا في أستراليا طبيا باستخدام نوعين من العسل لأغراض علاجية. و يتعلق الأمر بعسل Medi و عسل Manuka (*) .

هذا، و مما يثلج الصدر الاهتمام المتزايد بالعسل خلال السنوات الأخيرة و خصوصا على مستوى البحث العلمي. و هذا ما عبر عنه الدكتور حسان شمسي باشا بقوله:" مانال العسل حقه من اهتمام الباحثين الغربيين خلال العقود الماضية مثلما نال خلال السنتين الماضيتين؛ فقد نشرت عشرات الدراسات العلمية خلال العامين المنصرمين، و لا يكاد يمر أسبوع إلا و تجد دراسة علمية رصينة حول العسل نشرت في المجلات العالمية الموثقة" (*) .

و من أحدث الأبحاث العلمية التي أكدت فوائد العسل في عدة مجالات طبية، تلك التي قام بها أستاذ بجامعةWaikato في نيوزيلندة، و هو البروفيسور بيتر مولان الذي قضى و زملاؤه عشرين عاما في التجارب العلمية بالمختبرات الخاصة بالعسل و ذلك وفق مناهج البحث العلمي السليمة. و خرجوا بعشرات الأبحاث العلمية التي نشرتها أشهر المجلات الطبية في العالم. و قد أنشأ البروفيسور مولان مراكز متخصصة لدراسة فوائد العسل بالنسبة لأمراض الربو(الضيقة) و المعدة. و قد سُخرت له جميع الإمكانات المادية لإنجاز بحوثه العلمية المتميزة بالدقة و الموضوعية. " و هو الآن يحاضر في الجامعات الأمريكية حول العسل، و يستمع إليه المتخصصون بدهشة، بعد أن كانت أمريكا و أوربا الغربية تتجاهل البحث في العسل" (*) .

قال الله عز و جل في سورة النحل:" و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا و مِنَ الشجر و مِمَّا يَعْـِرشُون(68) ثم كلي مِنْ كلِّ الثمرات فاسْلكي ُسبُلَ ربك ذُللا يَخرج مِن بطونها شرابٌ مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إنَّ فِي ذلك لأية لقوم يتفكرون ( 69) ".

و ورد في صحيح مسلم ما يلي:" إنْ كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة ِمحْجَم أو شربة من عسل أو لذعة بنار. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وما أحِـب أن أكتوي..." ، و ورد فيه أيضا أن " لكل داء دواء، فإذا أصِـيبَ دواءُ الداءِ برأ بإذن الله عز وجل ". و ورد في صحيح البخاري: " ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ".

و مما ذكره ابن القيم الجوزية في كتابه " الطب النبوي" عن العسل ما يلي: إن العسل فيه منافع عظيمة، فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق و الأمعاء و غيرها، محلل للرطوبات أكلا و طلاء، منق للكبد و الصدر، موافق للسعال و إذا جُعل فيه اللحم الطري، حفظ طراوته ثلاثة أشهر، و يحفظ كثيرا من الفاكهة ستة أشهر، و يحفظ جثة الموتى، و يسمى الحافظ الأمين ، و إن استن به، بيض الأسنان و صقلها، و حفظ صحتها، و صحة اللثة، و يفتح أفواه العروق، و يُدرّ الطمث، و يغسل خَمْل المعدة، و يدفع الفضلات عنها، و يسخنها تسخينا معتدلا، و يفتح سُدَدَها، و يفعل ذلك بالكبد و الكلى و المثانة،. و هو مع هذا كله مأمون الغائلة، قليل المضار، مُـِضرّ بالعرض بالصفراويين. و هو غذاء مع الأغذية، و دواء مع الأدوية، و شراب مع الأشربة، و حلو مع الحلوى، و طلاء مع الأطلية، و مُفَرِّح مع المفرحات، فما خُلق لنا شيء في معناه أفضل منه، و لا مثله، و لا قريبا منه، و لم يكن معوّلُ القدماء إلا عليه، و أكثر كتب القدماء لا ِذكر فيها للسكر البتة، و لا يعرفونه، فإنه حديث العهد حدث قريبا، و كان النبي صلى الله عليه و سلم يشربه على الريق، و في ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل" (*) .

و يجدر التذكير بعد هذا على سبيل المثال بأنه:

و قد كان فرحي كبيرا، عندما بدأت تصلني شهادات المرضى المتعافين الذين أكدوا جميعا أن العلاج الطبيعي كان حاسما بالنسبة لحالاتهم. و يدعوني هذا إلى المزيد من التواضع، خصوصا إذا علمنا أن الله إذا أراد أن يُظهرَ فضله عليك، خَلقَ و نَسَبَ إليك.

و أنتهز هذه المناسبة لأوجه الدعوة مرة أخرى إلى جميع الباحثين و المؤسسات المعنية بالربو، من أجل إجراء ما يكفي من التجارب للتأكد من فعالية العسل في مواجهة هذا الداء.

و في الأخير، أدعو جميع المتخصصين في الربو عبر العالم، سواء تعلق الأمر بالمتخصصين في العلاج الطبي أو المتخصصين في العلاج الطبيعي إلى تعزيز علاقات التعاون و التشاور بينهم. و التكامل الذي يُفترض أن يكون بين وظائفهم، لا يمكن إلا أن يكتسي أهمية كبرى سواء بالنسبة للمرضى أو بالنسبة لتطوير معارفهم الشخصية.




شهادات طبية

شهادة طبية (مؤرخة في 21 غشت 1996) لأستاذ مُبَرّز و عضو في الأكاديمية الأمريكية لأمراض الحساسية و الضيقة،
تؤكد حالة الربو (الضيقة)

Certificat 1


شهادة طبية (مؤرخة في 8 دجنبر 2000) لأستاذ مبرز، تؤكد الشفاء التام

Certificat 2


نتائج الفحص الوظيفي التنفسي EFR (مؤرخة في 8 دجنبر 2000)

Certificat 3



بلاغ وكالة المغرب العربي للأنباء، المؤرخ في 19 أكتوبر 2000. الرباط

أكد شاب مغربي مصاب بداء الربو/ الضيقة/ أنه شُفي من هذا الداء، بعد أن عانى منه لمدة ست سنوات، و ذلك بعد خضوعه لعلاج يرتكز على العسل(...). و أوضح عبد الكريم دحو الإدريسي /35 سنة/ لوكالة المغرب العربي للأنباء أن العسل مكنه منذ حوالي السنة من التخلص كليا من داء الربو الذي أصيب به منذ سنة 1994 و لم يعد يعاني من أعراض هذا المرض. و قال إن تناول العسل بشكل منتظم ينبغي أن توازيه متابعة للحالة الصحية و خاصة على مستوى نسبة السكر في الدم، لتفادي الإصابة بداء السكري. و أكد الطبيب الذي كان يتبع حالة عبد الكريم دحو أن هذا الأخير كان بالفعل مصابا بداء الربو، و أنه كان يخضع لعلاج مكثف منذ سنة 1994. و أشار عبد الكريم دحو إلى أنه كان لا يستطيع (...) النوم[ خلال النوبات الصعبة]، مشيرا إلى أن كمية الأدوية التي كان يتناولها ارتفعت، كما ارتفع عدد زياراته للطبيب. و ناشد السيد دحو الإدريسي المؤسسات الوطنية و الأجنبية المختصة، القيام بالتجارب الضرورية للتأكد من فعالية العسل في الشفاء من داء الربو. (...)